مجد الدين ابن الأثير

293

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث الهرمزان ( إن كسرى جمر بعوث فارس ) . وفي حديث أبي إدريس ( دخلت المسجد والناس أجمر ما كانوا ) : أي أجمع ما كانوا ( 1 ) . وحديث عائشة رضي الله عنها ( أجمرت رأسي إجمارا شديدا ) أي جمعته وضفرته . يقال أجمر شعره إذا جعله ذؤابة ، والذؤابة الجميرة ، لأنها جمرت أي جمعت . ( ه‍ ) وحديث النخعي ( الضافر والملبد والمجمر عليهم الحلق ) أي الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه حلقه . ورواه الزمخشري بالتشديد . وقال : هو الذي يجمع شعره ويعقده في قفاه . ( س ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( لألحقن كل قوم بجمرتهم ) أي بجماعتهم التي هم منها . ( س ) ومنه حديثه الآخر ( أنه سأل الحطيئة عن عبس ومقاومتها قبائل قيس ، فقال : يا أمير المؤمنين كنا ألف فارس كأننا ذهبة حمراء ، لا نستجمر ولا نحالف ) أي لا نسأل غيرنا أن يتجمعوا إلينا لاستغنائنا عنهم . يقال : جمر بنو فلان إذا اجتمعوا وصاروا إلبا واحدا . وبنو فلان جمرة إذا كانوا أهل منعة وشدة . وجمرات العرب ثلاث : عبس ، ونمير ، وبالحارث بن كعب . والجمرة : اجتماع القبيلة على من ناوأها . والجمرة : ألف فارس . ( س ) وفيه ( إذا أجمرتم الميت فجمروه ثلاثا ) أي إذا بخرتموه بالطيب . يقال ثوب مجمر ومجمر . وأجمرت الثوب وجمرته إذا بخرته بالطيب . والذي يتولى ذلك مجمر ومجمر . ومنه نعيم المجمر الذي كان يلي إجمار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( ومجامرهم الألوة ) المجامر : جمع مجمر ومجمر ، فالمجمر بكسر الميم : هو الذي يوضع فيه النار للبخور . والمجمر بالضم : الذي يتبخر به وأعد له الجمر ، وهو المراد في هذا الحديث : أي إن بخورهم بالألوة وهو العود .

--> ( 1 ) ويروي بالخاء المعجمة . وسيأتي .